كورة سيتي – في أفق تاريخ كرة القدم السعودية، يظل فوز منتخب “الأخضر” بكأس الخليج العربي 2004 في الكويت تحت قيادة الهولندي جيرهارد فاندرليم علامة فارقة، إذ كان آخر مرة يحقق فيها المنتخب السعودي اللقب حتى الآن. لقد أضاء ذلك الإنجاز مسار اللاعبين الذين شكلوا هذا الفريق، ليصبحوا فيما بعد رموزاً في مجالات الإعلام، والإدارة، والتدريب، وحتى في مسارات الابتعاد عن الساحة الرياضية.
تأثير الإعلام على مسيرة اللاعبين
بعد انتهاء مسيرتهم على أرض الملعب، اتجه عدد من أبطال “خليجي 16” إلى عالم الإعلام الرياضي، حيث أصبح ياسر القحطاني ومحمد نور وجهين معروفين في الاستديوهات والبرامج الرياضية. كما ظهر نايف القاضي وعمر الغامدي ومناف أبو شقير في نفس المساحة خلال الأعوام التي تلت الاعتزال. انضم سعود كريري أخيراً إلى هذه القائمة بعد تجربة إدارية طويلة مع الهلال، حيث عمل ضمن الجهاز الإداري لكرة القدم قبل أن يترك منصبه مع نهاية الموسم الماضي. كما ظهر أحمد الدوخي وإبراهيم السويد في أدوار إعلامية متقطعة، بينما ابتعد يسري الباشا وسعيد الودعاني عن الحضور الإعلامي والرياضي المنتظم في الأعوام الأخيرة.
التحول الإداري: من الملعب إلى المكاتب
لم يقتصر تحول بعض اللاعبين على الإعلام، بل انتقلوا إلى الإدارة. حمد المنتشري، الذي قضى الجزء الأكبر من مسيرته كلاعب، انتقل إلى العمل الإداري ليشغل منصب مدير الفريق الأول لكرة القدم في الاتحاد. أما أسامة المولد فعمل إداريًا في الاتحاد بعد انتهاء مسيرته داخل الملعب، قبل أن يبتعد عن منصبه التنفيذي. كذلك عمل عبد الله الواكد ضمن منتخبات الفئات السنية في الاتحاد السعودي قبل أن يبتعد عن العمل الإداري في الفترة الأخيرة.
العودة إلى التدريب: مسارات جديدة
لم يكتفِ بعض اللاعبين بالعمل في الإعلام أو الإدارة، بل اختاروا العودة إلى الجانب الفني. محمد الشلهوب، الذي ظل مرتبطًا بالجانب الفني، انتقل بعد الاعتزال إلى التدريب، ويعمل مدربًا لفريق الهلال تحت 21 عامًا. كما خاض طلال المشعل تجارب في التدريب وتطوير اللاعبين، وعمل عبد العزيز الجنوبي في تدريب وتطوير الفئات السنية داخل عدد من الأكاديميات. وفي نفس السياق، حارس المنتخب السابق محمد شريفي انتقل إلى إدارة أعمال اللاعبين، حيث حصل على التراخيص اللازمة للعمل كوكيل للاعبين، ليواصل وجوده في كرة القدم من بوابة مختلفة عن الملعب والتدريب.
الرحيل والوفاة: نهاية فصل
على الرغم من أن بعض اللاعبين استمروا في مساراتهم المهنية، فقد غاب عدد منهم عن العمل الرياضي بصورة منتظمة. من بينهم مبروك زايد ورضا تكر وناصر حلوي سعود الخيبري وبندر تميم. وفي عام 2020، فقد فريق “خليجي 16” أحد أفراده، خميس العويران، بعد معاناة مع المرض.
بعد أكثر من 22 عامًا على آخر كأس خليجية سعودية، يظل أفراد هذا المنتخب مرتبطين بالكرة بطرق مختلفة، بين من جلس أمام الكاميرا، ومن انتقل إلى مقاعد التدريب أو المكاتب الإدارية، ومن اختار الابتعاد، بينما بقي “خليجي 16” القاسم المشترك بينهم.