كورة سيتي – ولد الحكم المغربي جلال جيد في الدار البيضاء عام 1987، ونشأ في الحي المحمدي، أحد أحياء المدينة التي تُعرف بروحها الشعبية والرياضية.
من الدار البيضاء إلى الساحة العالمية
بدأ مسيرته في عام 2006 عندما التحق بمدرسة التحكيم التابعة لعصبة الدار البيضاء الكبرى، متجهًا في البداية لتعلم قوانين كرة القدم بدافع الفضول أكثر من الطموح. مع مرور السنوات، تحولت هذه الخطوة إلى رحلة احترافية امتدت لأكثر من عقدين، حيث خاض مباريات في ملاعب فرق العصبة وارتقى تدريجيًا إلى صفة الحكم الفيدرالي في 2011.
رحلة الصافرة عبر الأجيال
في 2015، صعد إلى الدوري المغربي للمحترفين، حيث أدار أولى مبارياته بين المغرب التطواني ونهضة بركان، ومن ثم أصبح عنصرًا أساسيًا في مباريات الدوري والكأس. وفي 2019، حصد الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، ما مهد له الطريق للمشاركة في بطولات إفريقية كدوري أبطال إفريقيا وكأس أمم إفريقيا، وصولًا إلى نهائي كأس العرش المغربي.
الخطوة الكبرى: كأس العالم 2026
أعلن «فيفا» في أبريل الماضي اختياره ضمن حكام كأس العالم 2026، ليصبح أول حكم مغربي يقود مباريات في البطولة منذ محمد كزاز في نسخة 2002. خلال مسيرته الدولية، أدار 125 مباراة، بما في ذلك 3 مباريات في كأس العالم 2026، وحقق 419 بطاقة صفراء، 21 بطاقة حمراء، و61 ركلة جزاء.
الآن: نهائي كأس الخليج 27
بعد المونديال، استمر جلال جيد في حضور البطولات الدولية، وصولًا إلى كأس الخليج 2026، حيث أدار مباريات في البطولة، بما في ذلك مواجهة الإمارات وقطر في الجولة الثالثة ومباراة الكويت والعراق في الجولة الثانية. ويُتوقع أن يقود الحكم المغربي النهائي بين السعودية والإمارات في بطولة كأس الخليج 27، مسلطًا الضوء على قدراته القيادية ومهاراته في إدارة المباريات على أعلى مستوى.